مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
11
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
على هذا القسم من الأفعال في حقّ الصبيّ . وبتعبير أوضح : أنّ الأفعال التي هي بنفسها موضوع للأحكام الشرعيّة من غير أن يعتبر فيها القصد والعمد يكون البالغ والصبيّ فيها سيّان ، كالجنابة فإنّها توجب الغسل وإن تحقّقت حال النوم ، وكمباشرة النجاسات فإنّها توجب نجاسة البدن وإن كانت المباشرة بغير التفات إلى النجاسة ، وكالأحداث الناقضة للطهارة وإن صدرت جهلًا أو بغير اختيار ، وكذا إتلاف مال الغير فإنّه يوجب الضمان وإن صدر حال الغفلة والجهل ، فالصبيّ والبالغ في الأحكام الوضعيّة المترتّبة على هذا القسم من الأفعال سيّان ، ولا فرق بينهما . وبالجملة ، ما ذكرنا هو المقصود ممّا اشتهر بين الفقهاء ، من أنّ الأحكام الوضعيّة ليست مختصّة بالبالغين « 1 » ، وأسّسوا منها قاعدة فقهيّة وسمّوها بقاعدة « عدم اشتراط الأحكام الوضعيّة بالبلوغ » . فقد جاء في تمهيد القواعد - بعد بيان ما هو المقصود من الأحكام الوضعيّة وأنّها خمسة أقسام - : « وهذه الأحكام ليست مشروطة بالتكليف على
--> ( 1 ) تمهيد القواعد للشهيد الثاني : 37 ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب المكاسب 3 : 278 ، حاشية كتاب المكاسب للإيرواني 1 : 106 ، مصباح الفقاهة 3 : 251 ، منية الطالب للنائيني 1 : 360 ، القواعد الفقهيّة للبجنوردي 4 : 176 .